مــوقـع الأستـاذ لـحــسـن عـزوز .السيمياء , التناص, الرمز...
الدراسات الأدبية النقدية السيميائية التأويلية

الصفحة الرئيسية
مدخل
مدرسة بيرس السيميائية
معجم السيميائيات
السيميائية و التناص
نسمات التأويل
الانزياح الدلالي
أمل دنقل
فعل القراءة
قصائدالجنوبي
مدخل الى المنهج السيمي
تحليل الخطاب
القارىء والسيمياء
السيميائية و التأويل
المنهج السيميائي
السيميوزيس و القراءة
السيمياء
صور أمل دنقل
القنطرة في صور
دراسات نقدية
مواقع مفضلة
محاضرات ودراسات
الأدب العربي المعاصر
الرمز في الشعر المعاصر
دفتر الزوار
للإتصال بنا
من التداولية إلى السيميائية .. أسس ومعطيات د.محمد سالم سعد الله أجمع النقاد المحدثون على أنَ ( بيرس ) لم يلتقِِ ، أو لم يقرأ عن سوسير والعكس صحيح أيضاً ، إلاَ أنَ معطياتهما تكاد تكون متقاربة ومنسجمة في بعض المواضع ، فكلاهما أسس لعلم نقدي لغوي شامل ، وهو علم السيميائية ( Semiology ) أو علم العلامات ، وكلاهما انطلق من تأسيس ذلك من خلال الحديث عن معطيات العلامة وتصنيفاتها ومداخلها ، وميادين تنظيرها وتطبيقها ، وكلاهما أسهم في إنعاش الحركة النقدية والمعرفية الأوربية ، وعُدت معطياتهما طرائق يُهتدى بها في السلوك التحليلي الفلسفي والنقدي واللغوي الحديث . يُعدَ بيرس مؤسس المنهج الفلسفي الحديث البراغماتية ( Pragmatism ) أو ما يطلق عليــه : ( الذرائعية ، التداولية ) وهو منهج أكدته النتائج العلمية ، وراهنت على صحته المؤسسات البرجوازية ومفاده : أنَه ليس هناك معرفة أولية في العقل تُستنتج منها نتائج صحيحة ، بل الأمر كله مرهون بنتائج التجربة الفعلية العملية التي تحل للإنسان مشكلاته ، وأنَ الأفكار والنظريات والمعارف والنتائج تشكل بمجموعها وسائل وذرائع دائمة لبلوغ غايات جديدة ، وأنَ معيار صدق الأفكار والآراء هو في قيمة عواقبها العملية ، وأنَ الحقيقة وفقاً لهذا المنهج تُعرف بنجاحها ، وإن الإله ( موجود ) بقدر تعلق الأمر بانتظام المجتمع حسب ، وقد شارك بيرس في تأسيس تلك المعطيات : وليم جيمس (-1910) ، وجون ديوي (-1952) . ( ينظر : البراجماتزم أو مذهب الذرائع ، يعقوب فام ) . ولقد أطلقت الدوائر الأوربية والأوساط السياسية شعارات ومناهج عمل انطلقت من مبادئ الذرائعية ، ومنها : ( الغاية تبرر الوسيلة ) ، و( الوقت هو المال ) … الخ ، وكان من نتائج ذلك تراجع القيمة الإنسانية ، وتعزيز القيمة الرأسمالية ، فضلاً عن انحسار الأخلاق أو اندحارها ، وكان لهذا السلوك الاجتماعي أثر كبير على مجمل المعطى النقدي والتحليلي .
نظرية التناصية والنقد الجديد (جوليا كريستيفا أنموذجاً) ـــ نعيمة فرطاس مقدمة‏ برزت عدة نظريات جعلت النص الأدبي محور اهتمامها، وحقل عملها، ومن هاته النظريات التي كان لها الفضل في تخليص النص والدراسات الأدبية بصفة عامة من أسر النظرة الضيقة ومحدودية الأفق "نظرية التناصية"(أ)،‏ التي شهدت تطوراً فمنذ نشوء التناص Intertextualitè بداية كمصطلح، وهو يتحرك بحرية وطلاقة، إذ قد يستخدمه اللساني، أو السيميائي أو الشعري، أو الدارس في مجال الدراسات المقارنة.‏ الكل يدعي أن هذا المفهوم الحديث يدخل في حقل تخصصه، بل إن من الدارسين العرب من يجرؤ على الجزم بأنه يمتلك جذوراً في النقد العربي القديم، ويستعرض لذلك قائمة من المصطلحات، سواء من الكتب العامة في النقد والبلاغة، أو كتب الطبقات والتراجم، أو كتب السرقات، أو حتى كتب إعجاز القرآن... الخ، وذلك ليحاول الاستدلال على صحة ما ذهب إليه.‏ غير أن ما يعنينا هنا بالتحديد، هو البحث في فكر الناقدة الغربية جوليا كريستيفا (1941) بوصفها قطباً بارزاً في هذا المجال، وكيفية فهمها للتناص، مع البحث في التغيرات أو التطورات التي حصلت لهذا المفهوم، ابتداء من ميلاده الرسمي على يدها، إلى أن وصل إلى مرتبة تعلن صراحة عن قيامه برحلة عسيرة، جعلت المطاف ينتهي به إلى الانزواء في إحدى الخانات الضيقة، والتي وجد فيها أنماطاً أخرى تنافسه وتقف له الند بالند(ب).‏ وعليه، فإننا سنقوم بدراسة دياكرونية Diachronique تاريخية، نستعرض فيها جهود هاته الناقدة التي اقترحت مصطلح (التناص)، من خلال بحثها عن "نظرية للنص"، مستعرضين فيها أركان هاته النظرية التي أحدثت ثورة في عالم الدراسات النصية، مع الوقوف عند كل مصطلح مشكل لها:‏ من التحليل العلاماتي (السيماناليز sèmanalyse)(ج) إلى التناص:‏ السيميائية من نظرية المحاكاة إلى النظرية الشكلية الدكتور : أحمد طالب/ أستاذ الأدب الحديث و المعاصر- كلية الآداب - جامعة تلمسان. 1- الفاعل في المنظور البنيوي السيميائي أحدثت المدرسة الشكلية الروسية (1916-1930) تحولا هاما، في المفاهيم النقدية التقليدية في روسيا و في العالم الغربي، الذي هاجرت إليه . وقد يُعتبر أصحابها " مخصصين" Spécifier ، نظرا لاستطاعتهم الفصل، بين الدراسات الأدبية، و غيرها من الدراسات الإنسانية ، مثل التاريخ و علم الاجتماع و علم النفس . و هو ما يُشعر بالانتقال ، من نظرية المحاكاة لأفلاطون ، الذي يرى بأن العمل الفني محاكاة الواقع ، واجبه تمثيل أو وصف الحياة كما هي، أو كما ينبغي أن تكون . 1 و قد تهتم هذه النظرية، اهتماما خاصا بجانب المضمون الذي - غالبا ما - يفرض واجبا أخلاقيا على الأدب، على خلاف من "النظرية الشكلية" لأرسطو، الذي تتوقف نظرته إلى العمل الإبداعي عند الحدود الشكلية لا غير . ما دام العمل الفني في نظره، هو عالم كامل مستقل بذاته، وأن جماله " كجمال أي كائن حي، يتوقف على حجمه و على تنظيم أجزائه." 2 و انطلاقا من هذا التصور، توجه النقاد إلى دراسة القوانين الداخلية والوظائف، التي تحكم نظام البناء النصي، بُغية تعمّق المفاهيم، و النظريات حتى تنمو و تتطور، في ظل تقنية واعية و منظمة، من شأنها تحديد المادة الأدبية، وضبطها في سمات مميزة تجعل منها " أدبية الأدب" . و قد اعتبر أصحاب هذا الاتجاه ، الأدب ليس أدبا هادفا بقدر ما هو نظام من اللعب . 3 كما رفضوا ما يُسمى بقضية الشكل و المضمون المنفصلين، معتمدين في ذلك على أن الشكل و المضمون يذوبان في الإبداع الأدبي . يُعدّ " فلاديمير بروب " من أبرز أعضاء مدرسة الشكليين الروس ، إذ سار بالتحليل الشكلي خطوة حاسمة ، تُعد بداية حقيقة مشجعة، لمسار المنهج البنيوي، الذي يتعامل مع الأشكال السردية، من خلال نموذج التحليل الشكلي، و الوظائفي، و قد أحدث كتابه : "مورفولوجيا الحكاية الخرافية الروسية " الذي ظهر سنة 1929 تحولا كبيرا ، في تاريخ التحليل القصصي ، وكان هدفه هو " وصف الحكاية حسب أجزائها ، التي تتكون منها ، و علاقة هذه الأجزاء ببعضها ، و بالمجموع ." 4 استخلص "بروب"، من مائة حكاية شعبية روسية ، ما سماه "بالنموذج الوظائفي"، أي البنية